منتدى يهتم بدفع عجلة العملية التعليمية


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 عقول الأطفال بين تربية الجهل وجهل التربية!!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرحمة
عضو جديد
عضو جديد


انثى عدد الرسائل : 10
الموقع : في كل مكان
العمل/الترفيه : مشرفة
تاريخ التسجيل : 27/10/2009

مُساهمةموضوع: عقول الأطفال بين تربية الجهل وجهل التربية!!!   الأحد نوفمبر 01, 2009 2:39 am




لحظة مصقولة ببسمة ، مرسومة في لوحة ، تنساب ألوان الأمنيات شوقا لها ، وتسيل دموع العيون كئيبةً على الخدود لفقدها ، تخاط بنسيج العقول وتروى بدماء القلوب ، هي لحظة لا بل هي وقفة نطلق عبرها صرخة نجاح تحتضنها حنايانا لرؤية فلذات أكبادنا شاهدين على نجاح وصايتنا عليهم . ما أجملها من لحظة ونحن نرى فيها من أولادنا ولدا واعيا محصنا بقوام الشخصية وكمال الخُلق والدين ، تزينه رجاحة عقله ويعليه دهاء منطقه ويصونه قوام ممشاه ومسعاه ليحبوا ويخطوا خطوات ناجحة على سلم الحياة . تحفه نسمات وهمسات العباد لتنادي وتقول ” ونعم التربية ” .

هي أمنيات نطمح لها ويدندن بها عصب مجتمعنا أملاً منه ببصيص أملٍ ينبثق من محياها . آمال وأحلام تُرسم بالخيال لتربية الأجيال والواقع أن مجتمعنا يشكو عقم مناهجها ووسائلها . فالتربية الأسرية في زماننا وُجهت وجهتها إما بعادات وفكر أزلي أكل الزمان عليه وشبع ، أو بخبال تربوي ولده الانفتاح على الأمم والشعوب . كان لذلك وقعه فعقول الأجيال صارت مفتوحة على خواء متقع والقلوب بين غياهب الحياة تاهت دون أن تعلم . هو الجهل التربوي محرك التفكير الجامد ومؤكد الوعي السلبي . لا نحتاج أن نؤكد هذه الحقيقة بالدلائل ، فما يحدث من تخلف فكري وانحطاط قيمي للأجيال العربية يثبت ذلك بل ويؤكده؟

التربية في عصرنا تربية لا تعرف ما تريد وعاجزة عن تحديد أهدافها ووجهتها ، مفرداتها مستهلكة وقوائمها منهكة، براعتها أصبحت منصبة في هتك أعراض العقول ونحر القيم الإسلامية . فما هي في عصرنا إلا عقول وقلوب تبهرجت وتزينت بين أحضان الجهل المعرفي والتقليد الفكري والفعلي للغرب والعجم .

نبراتي بقلمي منكم وأليكم أيها الآباء والمربون ، يا من أضعتم وصايتكم لأبنائكم ؟

لم أعد أعرف فيما اذا كانت تربية الجهل غارقة في العقول أم أن العقول غارقة في جهل التربية؟ عبرات وكلمات لم تعد تقوى على النزيف . فجراح منهاج التربية الأسرية لدى مجتمعاتنا تدمي القلوب دما يوما بعد يوم . أصابني الكلل والملل ولا أدري لمن أشتكي هذا الحال وضد من أوجه التهم …!!! هل هي أساليب مجتمعاتنا وراء إغراق المناهج التربوية القويمة ، أم أن مدارسنا وجامعاتنا ومنتدياتنا كان لها وقع ثقيل لقتل الآمال بوجود أجيال قادرة على استخدام وتطوير الفكر التربوي المنهجي؟

لنتبصر فتربية العقول والقلوب فلسفة تحتاج لمن يمسك بزمامها دون كلل أو ملل . هي في المقام الأول مسؤولية ملقاه على عاتق كل أب وأم . يتطلب نجاحها وعيا فكريا ومنهجيا يوازن بين جوانب التربية الناجحة ، يتم بسطه على شخصية الطفل منذ الوهلة الأولى لبزوغ النور إلى عينه إلى أن يشب ويشيب بين أحضان الحياة . يحز في النفس أن تترك وتساق عقول الأطفال صريعة للضياع والسبب الأول والأخير هو الجهل التربوي . ألا يعلم أرباب الأسر أن عقول الأطفال لوحة ، والآباء والأمهات هم أصحاب الفن لهذه اللوحة ، كلما كان إتقانهم لرسم هذه اللوحة ثقيلا وجميلا كلما كان لهم أن يفاخروا بلوحة جميلة تريح القلب .

علينا الإيمان بأن عقول الأطفال عقول مهيأة للنجاح والتفوق وتربية الجهل العارمة في مجتمعنا هي من تسبب كسادها وضياعها ، في يوم من الأيام كنت ماراً لأداء الصلاة ، استوقفني طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره قائلا : إلى أين ممشاك ؟ قلت للمسجد ، قال ولماذا : قلت للصلاة ، قال : لماذا تصلي ؟ هنا توقف زحف مداد كلماتي : لم أستطع الجواب ليس لجهلٍ بالإجابة بل لأستوعب وأحتوي العقل الجميل لهذا الطفل ، أجبت له سؤاله ببسمة ناطقة قلت له من خلالها : أصلي حبا في الله وخوفا من الله ، نطق ببراءته وذكائه فقال: من الله ؟؟ : انشرح صدري لنباهته وحزنت لجهل التربية وتربية الجهل التي تنقص الحقوق لهذه العقول اللينة ، سهيت بين الماضي والحاضر ولم أجد الآ أن أقول له هامسا ” الله هو من يحفظ لك هذا العقل ” . نعم هو الله من يحفظ لك هذا العقل ، وهو من يغفر لأهلك الذين لم يضيئوا لك طريق الإيمان لتشب وتشيب عليه . اذا لم نهتم بتحديد وجهة الجانب الديني لدى الأطفال فبماذا سنهتم . للأسف تجد أطفالا في الرابعة والخامسة من العمر ولا يعرفون من ربهم ومن نبيهم وما دينهم وما قبلتهم ؟؟

واقع كسير ينطق بالكثير

لكل عمل نتيجة ومصير الإهمال لعقول وقلوب الأطفال حتما سيترتب عليه جيل لا يجد للفكر سبيلا ولا لطاعة المولى دليلا! كثير ما تنطلق همسات محتارة لعقول أطفال يودون أن يفهموا ما حولهم بأسئلة بريئة و ذكية لكن لم تجد الإجابات التي تناسب عقولهم ، يوما ما حلت محنة بأسرة تمثلت بوفاة شاب في السابعة والعشرين من عمره في حادث سير ، خلال أيام فترة العزاء سمعت طفلا يسأل والده بقوله : لماذا مات ؟ أجاب الوالد قائلاً : يابني ربك قتله لأنه هو ربه ..!!! صعقت من جواب الوالد وقال رجل آخر للوالد مصححا : يا عم قل له رَحِمه الله ولا تقل له قتله ربه .

أخطأ في تقدير فهم طفله وأجاب بإجابة تقتل عقيدة الطفل دون أن يعلم …!!

تربية الأطفال

*أين هي الثقافة الموجهة لها وأين نحن من مناهجها ؟
* لماذا نعاني من اعتباطية أساليبها ؟
* لماذا بدأت تتأرجح هويتها بين الثقافة التربوية الغربية والثقافة التربوية العربية ؟
* الكثير منا يطمح لذرية صالحة تسطح أنوارها في الوجود ، هل أعددنا العدة لتحقيق ذلك ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سما الباطنة
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع المحلي
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع المحلي
avatar

انثى عدد الرسائل : 273
العمل/الترفيه : لا يضيرني أن على رأسي تاج ما دام في يدي قلم
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: عقول الأطفال بين تربية الجهل وجهل التربية!!!   الأحد نوفمبر 01, 2009 5:45 pm

موضوع رائع لقد قرأته من سبلة عمان ولكن لا يمنع في الإعادة إفادة
جزيت خيرا jocolor
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطموحة
عضو فضى
عضو فضى
avatar

انثى عدد الرسائل : 205
العمل/الترفيه : عالم لا يعرفه أحد
تاريخ التسجيل : 10/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: عقول الأطفال بين تربية الجهل وجهل التربية!!!   الثلاثاء نوفمبر 03, 2009 2:34 am

جزاك الله خير
موضوع مميز فعلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عقول الأطفال بين تربية الجهل وجهل التربية!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى يهتم بدفع عجلة العملية التعليمية :: منتدى الباطنة للأعضاء :: المنتدى العام-
انتقل الى: